قال ابن حجر العسقلاني فِي شرحه لصحيح البخاري صـ 9 صـ 339"واختلف فِي جواز تطليقها فِي الطهر الذي يلي الحيضة"التي طلقها قفيه"فالراجح عند الشافعي المنع. ومنعه ابن تيمية واعتبره بدعة. ومنعه أبو يوسف ومحمد من أصحاب أبي حنيفة. وأجازه أبو حنيفة والإمام أحمد ووجه من جوزه أن المنع كان من أجل الحيض وقد زال."
من ينطبق عليها الطلاق السني والبدعي ؟
لا يفوتني أن أذكر أن ما مضى بيانه من أحكام الطلاق السني والبديعي ليس عاماً فِي كل مطلقة ولكن خاص بالمطلقة المدخول بها لأنها هي التي يمكن أن تطول عدتها بالطلاق البدعي.
أما التي لم يدخل بها فليس عليها عدة فلا تتأثر زمنياً بوقوع الطلاق فِي الحيض.
وهذا الحكم يشمل المطلقة الحامل التي ظهر حملها.
لأن عدتها بوضع الحمل. فلا تطول العدة فيجوز تطليقها حائضاً ومن يئست من المحيض لأن عدتها ثلاثة أشهر قال تعالى {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} (4 الطلاق)
{وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} لصغر سنهن أمرهن كذلك فيجوز طلاقه وهي حائض أو فِي طهر جامعها فيه.
يبقى الطلاق البدعي والسني من ناحية عدد الطلقات. هل هو طلقة واحدة أو أكثر. فما زاد على الواحدة فهو بدعي مهما كانت المطلقة.
الطلاق البدعي هل يقع ؟
أئمة الفقه الحنفي والمالكي والشافعي والإمام أحمد يعتبرون الطلاق فِي الحيض أو فِي طهر واقعها فيه طلاقاً واقعاً. وينقص به عدد الطلقات.
وأدلتهم على ذلك كثرة سنذكر بعضها
أولاً: أنه طلاق وقع من صاحب حق فِي الإيقاع.
ثانياً: لعموم الآيات التي تكلمت عن الطلاق ولم تحدد حال من وقع عليها الطلاق.
ثالثاً: ما تبت عند الأئمة الأربعة من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر: مره ليراجعها. والمراجعة لا تكون إلا من طلاق.