فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61760 من 466147

وقد أمر الله النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُقدم مثل هذا العطاء لزوجاته عندما خيرهن بين البقاء مع الرضا بضيق العيش وبين الفراق الجميل إن رغبن فِي الدنيا. ولكنّهنّ جميعاً اخترن الله ورسوله.

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (28 الأحزاب) .

وهل المتعة واجبة لكل مطلقة لعموم قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} "241 سورة البقرة".

أم أن الأمر للندب كما ذهب الإمام مالك وأصحابه والقاضي شريح وغيرهم.

والظاهر أن الأمر الوجوب للشعور بالملكية فِي قوله تعالى {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ} ولقوله تعالى {عَلَى الْمُتَّقِينَ} ولكلّ عصر تحديد المبلغ الذي يليق بالمتعة ، ولكل أسرة فلا ضرورة لنقل آراء القدامي فِي تحديدها.

وقد روي القرطبي أن الإمام الحسن لما بايعه الناس بالخلافة بعد استشهاد الإمام علي قالت له زوجته عائشة الخثعميّة تهنئه بالخلافة.

وكان الإمام الحسن مصاباً باستشهاد والده فاعتبر هذه التهنئة شماتة فطلقها.

فلما قضت عدتها بعث إليها بعشرة الآف متعة.

فقالت:"متاع قليل من حبيب مفارق"

فلما علم بذلك ندم على طلاقها وقال لولا أنها. الثالثة لرددتها.

فليتق الله من يسرع بالطلاق ويعط لنفسه فرصة {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} .

ثالثا - لو طلقها بعد الدخول بها.

لها الصداق كاملاً إن كان قد حدده لها. ولها مهر المثل إن كان لم يحدد لها صداقا.

وقد حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بمهر المثل فِي قضية بنت واشق الأشجعية. (أبو داود والترمذي)

وقال بمهر المثل الأئمة الأحناف والشافعية والحنابلة والأباضية فِي الرأي الراجح عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت