والمرتان دليل على المراجعة مرة بعد مرة {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} (سورة البقرة آية: 228)
فزوجها الأول أحق بردها حتى لا تنكشف كل مرة أمام رجل جديد ، ولعل لها منه أولاداً فترجع لأولادها.
9 -والطلاق رجعي بالنسبة للعدة
فإن انتهت العدة فطلاق بائن: فليسارع إلى ردها.
وإن خلا الطلاق من العدة أصلاً فطلاق بائن ويخلو الطلاق من العدة إن طلقها قبل الدخول بها عند الشافعي والحنفي والمالكي. أو قبل الخلوة عند أحمد.
10 -والطلاق المتمم للثلاثة تبين به بينونة كبرى وله أحكام سنذكرها.
أمر يغيب على بعض الناس:
أحكام الطلاق الرجعي لا تشمل الطلاق بعوض لأنها لو شملت الطلاق بعوض ربما يأخذ الأزواج المال ويطلقها على هذا المال فتشعر أنها افتدت نفسها من سجنه النفسي ، ثم يقوم بمراجعتها فِي العدة. من هنا كان الطلاق على مال - الخلع - طلاقا بائنا. فلا يراجعها إلا بعقد جديد ومهر جديد.
كيف يراجعها فِي العدة ؟
اخترت مذهب الإمام أبي حنيفة.
والرجعة عنده قول أو عمل دال على المراجعة فِي أثناء العدة.
القول أن يقول لها: راجعتك.
والعمل أن يعاشرها فِي العدة (المفصل فِي أحكام المرأة حـ 8 ص 19) واشترط القرآن الكريم حُسن القصد فِي الرجعة. {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} (سورة البقرة آية: 228) .
وسبب هذا الشرط أنه قد يراجعها بقصد أن يطيل عليها العدة. فهو يراجعها قبل أن تنتهي العدة بيوم ، ثم يطلقها فتبدأ عدة جديدة فتطول العدة عليها وهكذا {إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} شرط بين العبد وبين الله. والله - وحده - يحاسب على النيات.
وقال تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} (سورة البقرة آية: 231) .