وأخرج عبد الرزاق وأبو داود وابن جرير والبيهقي من طريق عمرة عن عائشة"أن حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ، فضربها فكسر يدها ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصبح فاشتكته إليه ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتاً فقال: خذ بعض مالها وفارقها. قال: ويصلح ذلك يا رسول الله ؟ قال: نعم. قال: فإني أصدقتها حديقتين فهما بيدها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذهما وفارقها. ففعل ثم تزوجها أبي بن كعب ، فخرج بها إلى الشام فتوفيت هناك".
وأخرج البخاري والنسائي وابن ماجه وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس"أن جميلة بنت عبد الله بن سلول امرأة ثابت بن قيس قالت: ما أعتب عليه فِي خلق ولا دين ، ولكني لا أطيقه بغضاً ، وأكره الكفر فِي الإِسلام."
قال: أتردين عليه حديقته ؟ قالت: نعم. قال: اقبل الحديقة ، وطلقها تطليقة. ولفظ ابن ماجه: فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد"."
وأخرج ابن جرير عن عكرمة"أنه سئل هل كان للخلع أصل ؟ قال: كان ابن عباس يقول: إن أول خلع كان فِي الإِسلام فِي أخت عبد الله بن أبي ، أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله لا يجمع رأسي شيء أبداً ، إني رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل فِي عدة ، فإذا هو أشدهم سواداً ، واقصرهم قامة ، وأقبحهم وجهاً. قال زوجها: يا رسول الله إني أعطيتها أفضل مالي: حديقة لي ، فإن ردت علي حديقتي ؟ قال: ما تقولين ؟ قالت: نعم ، وإن شاء زدته. قال: ففرق بينهما".
وأخرج أحمد عن سهل بن أبي حثمة قال"كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس ، فكرهته وكان رجلاً دميماً ، فجاءت فقالت: يا رسول الله إني لا أراه ، فلولا مخافة الله لبزقت فِي وجهه. فقال لها: أتردين عليه حديقته التي أصدقك ؟ قالت: نعم. فردت عليه حديقته وفرق بينهما ، فكان ذلك أول خلع كان فِي الإِسلام".