فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61547 من 466147

وقال الماوردي: أنه وارد على سبب فخرج النهي على صفة السبب وإن لم يكن شرطًا فيه، وهذا ما روى جابر بن عبد اللَّه أن عبد اللَّه بن أبي بن سلول كاهما له أمة يقال لها مسيكة، وكان يكرهها على الزنى، فزنت ببُرْدٍ فأعطته إياه، فقال: ارجعي فازني على آخر،

فقالت: لا واللَّه ما أنا براجعة، وجاءت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: إن سيدي يكرهني على البغاء، فأنزل اللَّه هذه الآية وكان مستفيضًا من أفعال الجاهلين طلبًا للولد والكسب.

والثاني: إنه إنما شرط إرادة التحصن؛ لأن الإكراه لا يتصور إلا عند إرادة التحصن، فأما إذا لم ترد المرأة التحصن، فإنها تبغي بالطبع.

وقال الخازن: إنما شرط إرادة التحصن لأن الإكراه لا يتصور إلا عند إرادة التحصن، فأما إذا لم ترد المرأة التحصن فإنها تبغي بالطبع طوعها.

وقال الجصاص: وإنما (إن أردن تحصنًا) لأنها لو أرادت الزنا ولم ترد التحصن ثم فعلته على ما ظهر من الإكراه وهي مريدة له، كانت آثمة بهذه الإرادة، وكان الإكراه زائلًا عنها في الباطن وإن كان ثابتًا في الظاهر.

والثالث: أن (إن) بمعنى (إذا) ومثله قوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (البقرة من الآية 278) ، وقوله: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) } (آل عمران: 139) .

والرابع: أن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، تقديره: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى} إلى قوله {وَإِمَائِكُمْ} {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} ، ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ

الدُّنْيَا وهو كسبهن وبيع أولادهن {وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} للمكرهات {رَحِيمٌ} وقرأ ابن عباس، وأبو عمران الجوني، وجعفر بن محمد {مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (1) ، وعلى هذا يكون: وَأَنْكِحُوا الأَيَامَي مِنْكُمْ إن أردن تحصنًا ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت