فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61544 من 466147

البغاء: الزنا، مصدر: بغت المرأة تبغي بغاء، أي: زنت، وهو مختص بزنا النساء (1) ، وقال النسفي: ويكنى بالفتى والفتاة عن العبد والأمة والبغاء الزنا للنساء خاصة وهو مصدر لبغت (2) ، وقال الماوردي: البغاء (الزنى) .

الوجه الثاني: إثبات حكم البغاء في الشريعة الإسلامية والإجابة عن الآيات التي استدلوا بها.

حكم البغاء:

يدعي هذا المدعي أن اللَّه أحل البغاء في كتابه وأحله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أحاديثه ونحن نقول: إن حرمة البغاء ثابتة بالكتاب، والسنة، والإجماع. وهذه هي الأدلة على ذلك:

الدليل الأول: قال تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33) } (النور: 33) .

يقول تعالى ذكره: زوجوا الصالحين من عبادكم وإمائكم ولا تكرهوا إماءكم على البغاء وهو الزنا {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} يقول: إن أردن تعففًا عن الزنا.

{لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} يقول: لتلتمسوا بإكراهكم إياهن علي الزنا عرض الحياة الدنيا.

وذلك ما تعرض لهم إليه الحاجة من رياشها وزينتها وأموالها، (ومن يكرهن) يقول:

ومن يكره فتياته على البغاء، فإن اللَّه من بعد إكراهه إياهن على ذلك، لهن {غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، ووزر ما كان من ذلك عليهن دونهن.

وعن جابر، أن جارية لعبد اللَّه بن أبي يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة فكان يكرههما على الزنى فشكتا ذلك إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأنزل اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} إلى قوله {غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

فهذا أول دليل على تحريم البغاء في الشريعة الإسلامية، ولكن العجيب أنه استدل بها على العكس، فماذا قال فيها علماء الإسلام وما هي شبهته في هذه الآية؟

وقال البغوي: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ} إماءكم، {عَلَى الْبِغَاءِ} أي: الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت