زوجة ثابت بن قيس -حين كرهت زوجها- تتمسك بحقها في مفارقته:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ، إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَتْ: يَا رسول اللَّه! مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ، وَلَا خُلُقٍ. إِلَّا أَنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ، فَقَالَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ"فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ وَأَمَرَه فَفَارَقَهَا.
الوجه السادس: إثبات شخصيتها في أمور متفرقة.
أم هانئ تجير محاربًا، وتشكو أخاها المعترض:
عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قالت: ذهبت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عام الفتح. . . فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. . . فَقَالَ:"مرحبًا بأم هانئ. . ."فقُلْتُ: يَا رسول اللَّه! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي -ابن أبي طالب-: أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانُ ابْنُ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ".
حفصة بنت عمر تستدرك على عبد اللَّه بن عمر:
عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَائِدٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا أَغْضَبَهُ، فَانْتَفَخَ حَتَّى مَلَأَ السِّكَّةَ، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ وَقَدْ بَلَغَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّه، مَا أَرَدْتَ مِن ابْنِ صَائِدٍ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا".
عاتكة بنت زيد تتمسك بحقها في شهود الجماعة:
عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ ابن الخطاب تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ؟ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ؟ قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قَالَ: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّه مَسَاجِدَ اللَّه".