فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61477 من 466147

إنَّ سعادة الأسرة ليست في مجرد زيادة الدَخْل، الذي يُنفَق معظمه في أدوات الزينة، وثياب الخروج، وتكاليف الحياة المختلطة، التي تقوم على التكلف والتصنع وسباق الأزياء، و"الموضات"وما إلى ذلك، ويقابل هذه الزيادة في الدَخْل حرمان البيت من السكينة والأُنس، الذي تشيعه المرأة في جو الأسرة، أما المرأة العاملة فهي مكدودة الجسم، مرهفة الأعصاب، وهي نفسها في حاجة إلى مَنْ يروِّح عنها، وفاقد الشيء لا يعطيه.

إنَّ مصلحة المرأة ليست في إخراجها عن فطرتها واختصاصها وإلزامها أن تعمل عمل الذَّكر، وقد خلقها اللَّه أُنثى، فهذا كذب على المرأة وعلى الواقع، وقد تفقد المرأة من هذا الصنف أُنوثتها بالتدريج، حتى أطلق عليها بعض الكُتَّاب"الجنس الثالث"، وهذا ما اعترف به كثير من النساء من ذوات الشجاعة الأدبية.

ونشرت جريدة الأهرام تحت عنوان"مع المرأة"وتحررها سيدة:

إنهم في إنجلترا طعنوا في المرأة العاملة في أنوثتها، بعد أن عجزوا عن ردها عن العمل، وأقاموا استفتاء بين عدد كبير من الرجال في مختلف الطبقات؛ لمعرفة رأيهم في أهم الصفات التي تعبر عن أنوثة المرأة وادعوا أن نتيجة الاستفتاء كانت كالآتي:

1 -طبقة العمال قالت: إن الأنوثة تبرز في الفتاة التي تتدلل وتمتنع في نفس الوقت، فتفر من الرجل إن قرب منها، وإذا ابتعد عنها عادت من نفسها قبل ضياع الفرصة!

2 -واتفق الفنانون على أن الفتاة الهادئة، هي الأكثر أنوثة؛ لأنها توحي بالضعف، والضعف هو الأنوثة.

3 -أما الموظفون والطلبة الجامعيون الذين هم أكثر احتكاكًا بالمرأة، فقد اتفقوا على أن الأنوثة لا تتمتع بها إلا المرأة التي تجلس في بيتها، حيث ترعى أولادها بنفسها، وتقوم بجميع أعمال المنزل، أما المرأة العاملة فهي مجردة نهائيًا من الأنوثة، وكان هذا رأي الأغلبية هناك.

ثم قالت المحررة نفسها في باب"مع المرأة"في عدد آخر:

محاولة هدم المرأة انتقلت هذا الأسبوع من إنجلترا إلى أمريكا، فقد اجتمع أعضاء الكونجرس الأمريكي لمناقشة موضوع منع الأم التي لديها أطفال من الاشتغال مهما كلفها ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت