فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61442 من 466147

والجملة الثانية: مما يتعلق به مرادنا قوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} فإن دلالة هذا القول على النسبة الروحية أوضح وأوكد من دلالتها على قوة النسب الحسي الذي لا بد فيه من نفسين اثنتين (نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) ولا سيما أن النفس في اللغة تدلُّ على الروح، وعلى الصفات المعنوية للمرأة، ولا تقتصر دلالتها على شخص الإنسان الظاهر للحس.

والجملة الثالثة: قوله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} فإنها مع سابقتيها تسهم في توكيد

الدلالة على وحدة المعنى الإنساني، ذلك أن الجملة السابقة ترد الجميع إلى نفس واحدة هي نفس آدم عليه السلام أما هذه الجملة فتنفرد بتقرير نسبة الزوجة أم الجميع حواء عليها السلام إلى نفس المصدر الروحي الذي نسب إليها بنوها، فالأبناء -إذًا- وأمهم داخلون في التقويم الإنساني المستمد من خصائص تلك النفس الواحدة، ونعتقد أن ليس ثمة نص في قديم أو حديث عالج -في إيجاز وإعجاز- تقرير إنسانية المرأة من جميع النواحي، وبأبعد الأعماق أصالة وبمختلف طرق التقدير والتعبير على مثل ما نجد في ذلك النظم القدسي الكريم {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} .

2 -التساوي في الجزاء الأخروي:

لقد ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الجزاء الأخروي، فالرجل إذا عمل صالحًا في دنياه فإنه يثاب عليه في الآخرة، وأمَّا إذا عمل غير ذلك فإنه يحاسب عليه أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت