وتقول المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه: وسار الركب وشاهد الناس سيدات يدرسن القانون والشرع، ويلقين المحاضرات في المساجد ويفسرن أحكام الدين فكانت السيدة تنهي دراستها على يد كبار العلماء ثم تنهي دراستها على يد كبار العلماء ثم تنال منهم تصريحًا لتدرس هي بنفسها ما تعلمه، فتصبح الأستاذة الشيخة. كما لمعت من بينهن أديبات وشاعرات. والناس لا ترى في ذلك غضاضة أو خروجًا على التقليد.
على أن أحدًا لا يستطيع أن يجد نصًا واحدًا في كتاب اللَّه ولا في سنة رسوله ولا في أقوال سلفنا الصالح يحرم تعليم البنات أو النساء، بل وجدنا على العكس نصوصًا كثيرة
تحث وتحض على طلب العلم، فالمرأة المسلمة بفضل من كانت مثالًا مشرفًا في ظل حضارة الإسلام، ويصف شوقي أمير الشعراء ذلك فيقول:
هذا رسول اللَّه لم ... ينقص حقوق المؤمناتِ
العلم كان شريعة ... لنسائه المتفقِّهات
رُضنَ التجارة والسياسة ... والشئون الأخريات
ولقد عَلَتْ ببنَاته ... لُجَجُ العلوم الزخرات
كانت سكَيْنَةُ تملأ الد ... نيا وتهزأ بالرُّواةِ
روتِ الحديث وفسَّرتْ ... آي الكتاب البَيِّناتِ
الوجه العاشر: تاريخ غير المسلمين في مسألة تعليم المرأة عبر عصورهم.
ويظهر سمو المبادئ الإسلامية -التي ذكرناها- بالموازنة بينها وبين ما تقرره الشرائع الأخرى في هذه الشئون.