فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61433 من 466147

هذه أمثلة أقل من القليل، تدلنا على مكانة المرأة العلمية في العصر الإسلامي، ومشاركتها في شتى العلوم والفنون، فقد كان كثير من النساء أساتذة للرجال، يدرسونهم، ثم يجيزونهم. ونجد في الإجازات العلمية أسماء عدد من النساء اللاتي أجزن الرجال. وإذا كان التاريخ لم ينقل إلينا أخبار كثير منهن، فإن من ذكرهن شاهد على المنزلة العلمية الكبيرة التي وصلت إليها المرأة المسلمة، وفي الوقت الذي كانت المرأة في أوربا تباع وتشترى، وقد سموها رجسا وجعلوها من سقط المتاع وقالوا عنها: إنها كائن لا نفس له، بل كانوا يبيعون زوجاتهم ويأخذون جميع أموالهن. يقول سان بونا فنتور من رجال

الكنيسة إلى تلاميذه: إذا رأيتم امرأة فلا تحسبوا أنكم ترون كائنًا بشريًا، بل ولا كائنا وحشيا، وإنما الذي ترون هو الشيطان بذاته، والذي تسمعون هو صفير الثعبان.

ويقول: ترتوليان من أقطاب المسيحية عن المرأة: إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان. وإنها دافعة بالمرء إلى الشجرة الممنوعة، ناقضة لقانون اللَّه، ومشوهة لصورة اللَّه -أي الرجل-.

وقد اعترف كثير من المستشرقين المنصفين والمستشرقات بالمنزلة العالية التي كانت تتبوأها المرأة المسلمة.

يقول بعض الذين أرخوا الحكم الثاني في الأندلس: إن نساء ذلك الزمن الذي كان للعلم والأدب شأن عظيم فيه ببلاد الأندلس كن محبات للدرس في خدورهن، وكان الكثير منهن يتميزن بدماثتهن ومعارفهن، وكان قصر الخليفة يضم لبنى، أي هذه الفتاة الجميلة العالمة بالنحو والشعر والحساب وسائر العلوم والكاتبة البارعة التي كان الخليفة يعتمد عليها في كتابة رسائله الخاصة، والتي لم يكن في القصر مثلها دقة تفكير وعذوبة قريض، كما كان يضم أيضًا فاطمة التي كانت تكتب بإتقان نادر وتنسخ كتبا للخليفة، ويعجب جميع العلماء برسائلها، وتملك مجموعة ثمينة من كتب الفن والعلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت