الوجه الرابع: أن الإسلام حثَّ على طلب العلم وما فُرق في ذلك بين رجل وامرأة.
الوجه الخامس: أن النساء كنَّ في عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخرجن؛ ليسألن عن الحكم في نوازل وقعت لهن، وقد أقرهن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على الخروج لمثل ذلك؛ فدل هذا على جواز خروج المرأة لطلب العلم.
الوجه السادس: أن فقهاء المسلمين قالوا بوجوب تعلم المرأة.
الوجه السابع: طلب العلم حق للمرأة كما هو حق للرجل وهذه هي المساواة بين الرجل والمرأة التي حافظ عليها الإسلام.
الوجه الثامن: المسئولية التي كلفت بها المرأة المسلمة تستوجب عليها أن تكون طالبة علم.
الوجه التاسع: تاريخ تعليم وتعلم المرأة المسلمة في ظل الحضارة الإسلامية.
الوجه العاشر: تاريخ غير المسلمين في مسألة تعليم المرأة عبر عصورهم.
الوجه الحادي عشر: ماذا عن تعليم المرأة في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: الحديث لا يصح فلا يجوز الاحتجاج به.
أى حديث: لا تعلموهن الكتابة ولا تسكنوهن الغرف.
قال شمس الحق آبادى: وأحاديث النهى عن الكتابة كلها من الأباطيل والموضوعات إلى أن قال: وخلاصة الكلام أنه لا ريب في جواز تعليم الكتابة للنساء البالغات المشتهيات بواسطة النساء الأخريات أو بواسطة محارمهن، أما البنات غير البالغات وغير المشتهيات فيتعلمن ممن شئن.
وليست الكتابة سببًا للافتتان لأنها إن كانت سببًا للفتنة لما أباحها الشارع، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} (مريم: 64) ، والتي تصاب بفتنة إنما تصاب بأمر غير الكتاب.
قال الشيخ عبد اللَّه بن زيد آل محمود: أما ما يذكر من نهى النساء عن الكتابة فإن الحديث مكذوب على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد حقق العلماء بطلانه فسقط الاحتجاج به.
وقول الحق هو أن المرأة كالرجل في تعلم الكتابة والقراءة والمطالعة في كتب الدين والأخلاق وقوانين الصحة والتدبير وتربية العيال ومبادئ العلوم والفنون، من العقائد الصحيحة والتفاسير والسير والتاريخ وكتب الحديث والفقه، كان هذا حسن في حقها،
تخرج به عن حضيض جهلها، ولا يجادل في حسنه عاقل، مع الالتزام بالحشمة والصيانة وعدم الاختلاط بالرجال الأجانب.