فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61408 من 466147

قال محمد بن رشد: وهذا كما قال؛ لأنه لو كان حاضرًا فأراد أن يمنعها من ذلك لم يكن ذلك له، فليس على المرأة واجبًا أن تستأذن زوجها إلا فيما له أن يمنعها منه.

تاسعًا: خروج المرأة لطلب الدعاء من الصالحين الأحياء

وكانت المرأة في عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تخرج إليه لطلب الدعاء منه، سواء لنفسها أو لولدها.

دلَّ على ذلك ما يلي:

1 -عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أتَت النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّه لِي. قَالَ: إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّه أَنْ يُعَافِيَكِ، فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّه لِي أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا.

2 -عَن السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَتْ: يَا رسول اللَّه إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَقَع (3) ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النبوةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ (4) ،.

3 -عَنْ أَسْمَاءَ -رضي اللَّه عنها-، أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ (6) ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بِقبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَوَضَعْتُهُ فِي حجْرِهِ، ثُمَّ

دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رسول اللَّه، ثُمَّ حَنَّكَهُ (1) بِتَمْرَةٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت