وأما السنة: فروى البخاري، ومسلم عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج وصوم رمضان".
وأما الإجماع:
فقال النووي: وأجمعوا على أن الحج يجب على المرأة إذا استطاعت، ولم نتوسع في هذا الباب؛ لكونه معلومًا لدى جميع المسلمين.
فهذه الأدلة دلت على وجوب الحج على المكلفين رجالًا كانوا أو نساء.
خروج المرأة لأداء الشهادة:
يجب على المرأة الخروج لأداء الشهادة إذا تحملتها، وذلك للأدلة الآتية:
1 -قال تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} (البقرة: 283) .
2 -قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} (النساء: 135) .
3 -قال جل شأنه: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} .
فهذه الآيات قد دلت على وجوب أداء الشهادة، والقيام بها بالعدل سواء من الرجال أو النساء.
وعن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا استأذنت المرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها".
قال العينى: وإذا كان حق عليهن أن يأذنوا فيما هو مطلق لهن الخروج فيه، فالإذن لهن فيما هو فرض عليهن أو يندب الخروج إليه أولى، كخروجهن لأداء شهادة. اهـ.
سادسًا: خروج المرأة للجهاد:
وكان النساء في عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخرجن مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصحابته للجهاد فيقمن بأعمال تتناسب مع طبيعتهن، ومن هذه الأعمال:
1 -سقي العطشى.
عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وإنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِن تَنْقُزَانِ (3) الْقِرَبَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ.