2 -وعَنْ عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكر أن يَعْتكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَتْه عَائِشَةُ فَأَذِنَ لَهَا، وسألت حَفْصَةُ عَائِشَةَ أن تستأذن لها، ففعلت، فَلما رَأَتْ ذلك زَيْنَبُ بنت جَحْشٍ أمرت ببناء، فبني لها، قالت: وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صلى انصرف إلى
بنائه فأبصر الأبنية، فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب، فقال رسول اللَّه: آلبرَّ أَرَدْنَ بهذا (1) ؟ ما أنا بِمعتَكِفٍ. فرجع، فلما أفطر اعْتكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّال.
وجه الدلالة من الحديثين:
أفاد هذان الحديثان أن نساء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كنَّ يعتكفن في المسجد، وقد أذن لهن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الاعتكاف فيه فدلَّ ذلك على جواز خروج المرأة إلى المسجد للاعتكاف فيه.
رابعًا: خروج المرأة لزيارة القبور:
يستحب خروج المرأة لزيارة القبور للأحاديث الآتية:
1 -عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ النَّبِيذِ إِلا فِي سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا".
2 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ:"زار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي تَعَالَى عَلَى أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَاسْتَأْذَنْتُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا، فَأَذِنَ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ بِالْمَوْتِ".
وجه الدلالة من الحديثين: