فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61364 من 466147

ولم تأخذ معركة الزي الشرعي الإسلامي وقتًا طويلًا، إذ سرعان ما اضطر رئيس إدارة المدرسة أمام ضعف حججه ومبرراته، إلى التراجع عن قراره، وسمح للطالبتين بالعودة إلى المدرسة وهما تلتزمان بالزي الشرعي الإسلامي.

ونقلت محطات الإذاعة والتلفزة خبر عودة الطالبتين إلى المدرسة بالبث الحي المباشر، وشاهد ملايين البريطانيين عدة مئات من الطالبات البريطانيات يرحبن بالأناشيد والتصفيق بعودة الطالبتين المسلمتين إلى المدرسة، وشاهد الملايين أيضًا الأب وهو يحتضن ابنتيه قبل أن تدلفا إلى داخل المدرسة وقد انهمرت دموع الفرح من عينيه وعيني ابنتيه فرحًا بالنصر الذي حققه اللَّه لهما في معركتهما من أجل الالتزام بطاعة اللَّه عز وجل، وإطاعة أحكام شريعته.

وهكذا تنتصر المحجبات في فرنسا وإنكلترا، حيث الحرية الشخصية مصونة، بينما يمنع الحجاب في بعض أقطار المسلمين في الوقت الذي لا يُمنع فيه التكشف، بل العري!

يقول د/ عبد الكبير العلوي المدغري: فأين أدبيات الحرية الشخصية وأين حقوق الإنسان المعلن عنها في التصريح العالمي في حقوق الإنسان والتي تتصدر دساتير الدول المتمدنة؟! وأين المراقبة التي يمارسها منظمة العفو الدولية على الدول والحكومات لغرض احترام حقوق الإنسان، وهي ترى وتسمع حكومة فرنسا تطرد الفتيات المسلمات

المحجبات من المدارس والجامعات، وترى وتسمع المحاكم هناك وهنالك تصدر الأحكام والقرارات بالطرد، بدعوى أن الحجاب يتعارض مع مبدأ علمانية الدولة؟!

هل بلغ الخزي بهذا العالم المادي العلماني هذه الدرجة التي تسمح لضمائر القضاة بحرمان إنسان من نور العلم والمعرفة وطرده من مدرسته أو جامعته بسبب أنه اختار أن يضمع منديلًا على رأسه؟! هل هذه هي الحضارة الغربية والمدنية الغربية والثقافة؟!

لقد كان الإسلام يبسط سلطانه على إمبراطورية عظيمة تمتد من شرق آسيا إلى غرب إفريقيا وجنوب أوروبا، وكانت الشريعة هي دستور تلك الإمبراطورية، وما سمعنا أن المسلمين منعوا المسيحيين أو اليهود من ارتداء ملابسهم المميزة، سواء في معاهد العلم أو في الشارع بدعوى تعارض تلك الأزياء مع المبادئ التي تقوم عليها الدولة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت