لقد ردت على هؤلاء امرأة غير مسلمة، وحجتهم بالمنطق نفسه، منطق حرية الاختيار، إنها الروائية الفرنسية أنى أرنو تقول -معلقة على منع طالبات مسلمات في فرنسا من دخول المدارس وهن محجبات-:
أرى أن الحجاب وسيلة تؤكد بواسطته المسلمات هويتهن الثقافية، وهو أمر يجب أن يحترم؛ لأن منعه خرق للحرية الشخصية، صحيح أن المدارس الفرنسية علمانية، لكن هذه مسألة حرية شخصية، فهناك فرنسيات مسيحيات يأتين إلى المدارس بملابس دينية دون أن يحتج أحد.
وترد على هؤلاء أيضًا رئيسة اتحاد التلميذات في فرنسا كورين سيلر وسنها (17) سنة، فتقول: إن الكبار هم الذين يصنعون هذه المشاكل، ولقد سمعنا كثيرًا من ردود الفعل المتخلفة، إن كل شيء بسيط بالنسبة إلينا أن تلبس فتاة الإيشارب أو الحجاب ليس مشكلة في مدرستنا فتاتان ترتديان الحجاب منذ سنتين، دون أن يثير ذلك أي مشكلات، كما أن الطالبات اليهوديات اللاتي يتغيبن يوم السبت ينقلن بعد ذلك الدروس.
وكان قريبًا من هذا موقف وزير التعليم الفرنسي ليونيل جوسبان الذي أكد على ضرورة احترام آراء الآخرين. وكذلك ميشيل رو كار رئيس الوزراء الدي يدعو إلى ضرورة احترام حرية الآخرين وآرائهم.
وفي بريطانيا. . تكررت المعركة نفسها؛ حين أقدم رئيس إدارة إحدى المدارس في لندن؛ على طرد طالبتين مسلمتين بريطانيتين من أصل باكستاني من المدرسة، بسبب إصرارهما على ارتداء الزي الشرعي الإسلامي. وتلقفت الصحافة والإذاعة ومحطات
التلفزة الخبر، في إن مضت أيام قليلة حتى سيطرت معركة الزي الشرعي الإسلامي على الساحة السياسية والإعلامية والدينية في بريطانيا.
وسارع والد الطالبتين -وهو من مشاهير أطباء العيون الاختصاصيين في لندن- إلى رفع عدة شكاوى إلى الهيئات التي تدافع عن حقوق الإنسان، وإلى الهيئات التي تحارب التفرقة العرقية والعنصرية مطالبًا بإلغاء قرار رئيس إدارة المدرسة البريطانية، باعتباره قرارًا ينتهك الحرية الشخصية وحرية العقيدة، وباعتباره قرارًا يحمل رائحة التمييز العرقي والعنصري كون الطالبتين من أصل أسيوي.