فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61361 من 466147

الرجل مع زوجته كذلك. فهو عندما يتزوجها وهي عروس تكون في أبهى زينتها ونضارتها، لكن لأنه يراها كل يوم، فإنه لا يلحظ فيها أي تغيير. . وتكبر وتذهب نضارتها وجمالها من أمامه شيئًا فشيئًا، دون أن يلاحظ هذا الذبول. . بل تظل في عينيه هي نفس العروس الجميلة التي زفت إليه. .

ولكن إذا رأى امرأة غيرها. . أصغر منها ولا تزال في قمة نضارتها. . بدأت المقارنة وأحس بالتغيير. . وأثر ذلك في نفسه.

ولذلك ونحن نرى أمهاتنا بعد أن كبرن وملأت وجوههن التجاعيد. . لا نشعر بهذا. . بل نجد في أمهاتنا نضارة لا نشبع من النظر إليها.

فإذا كان اللَّه سبحانه وتعالى قد حجب المرأة من أن تستلفت الأنظار إليها بالكشف عن زينتها. . وهو قد حجب غيرها ممن هن أصغر وأجمل، وأكثر نضارة من أن يستلفتن أنظار زوجها فيعرض عنها.

يقول اللَّه سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} (النور: 30، 31)

لماذا حرِّمت النظرة بين الرجل والمرأة؟. . ولم تُحرَّم بالنسبة لباقي مخلوقات الكون؟!. . لأن النظرة هي بداية النزوع بالنسبة للرجل والمرأة. . وما دامت النظرة قد بدأت. . فأنت لا تستطيع أن تتحكم في نفسك. . بالنسبة لما يمكن أن يحدث بعد ذلك. .

النظرة قد أوجدت تغيرًا يقودك إلى المعصية. . ولذلك نجد مثلًا عندما حرم اللَّه سبحانه وتعالى على آدم وحواء أن يأكلا من الشجرة المحرمة في الجنة. . لم يقل لهما لا تأكلا من هذه الشجر. . بل قال جل جلاله: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} (البقرة: 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت