عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ:"فِي الْإِيلَاءِ: يُوقَفُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ"
وَقَالَ آخَرُونَ: لَيْسَ الْإِيلَاءُ بِشَيْءٍ
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ: بَلْ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} وَإِنِ امْتَنَعُوا مِنَ الْفَيْئَةِ بَعْدَ اسْتِيقَافِ الْإِمَامِ إِيَّاهُمْ عَلَى الْفَيْءِ، أَوِ الطَّلَاقِ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يُوقَفُ الْمُؤْلِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِنْ فَاءَ جَعَلَهَا امْرَأَتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفِئْ جَعَلَهَا تَطْلِيقَةً بَائِنَةً»
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَشْبَهُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ فِي الطَّلَاقِ. أَنَّ قَوْلَهُ: {فَإِنْ فَاءُوا} فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ إِنَّمَا مَعْنَاهُ: فَإِنْ فَاءُوا بَعْدَ وَقْفِ الْإِمَامِ إِيَّاهُمْ مِنْ بَعْدِ انْقِضَاءِ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ، فَرَجَعُوا إِلَى أَدَاءِ حَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِنِسَائِهِمُ اللَّاتِي آلَوْا مِنْهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ لَهُمْ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَطَلِّقُوهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ لِطَلَاقِهِمْ إِذَا طَلَّقُوا، عَلِيمٌ بِمَا أَتَوْا إِلَيْهِنَّ.