وروى عمارة بن خزامة بن ثابت عن أبيه أن البي [عليه السلام] قال:"إنّ الله لاَ يَسْتِحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَلاَ تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ".
وقال أبي بن كعب:"من أتى امرأته فِي دبرها فليس من التوابين ولا من المتطهرين".
وقال ابن مسعود:"محاش النساء عليكم حرام".
وروى عبد الله بن أبي الدرداء عن أبيه أنه قال:"الذي يطأ امرأته فِي دبرها هو أعظم الفواحش".
قوله: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} .
يدل على منع الإتيان فِي الدبر لأن الله لا يأمر بالفحشاء وقد سمى الله الإتيان فِي الدبر فاحشة بقوله: {أَتَأْتُونَ الفاحشة} [الأعراف: 80] ، فكيف يبيح الفاحشة؟/ وإنما معناه فِي الفرج الذي أبيح لطلب الولد.
وفي قول الله تعالى لقوم لوط: {أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الشعراء: 165 - 166] دلالة على المباح الإتيان فِي الفرج دون الدبر وفي الآية دليل على منع الإتيان فِي الدبر من الرجال والنساء لأن قوله:
{وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} يراد به الفرج، لأن"ما"بمعنى"الذي"."والذي"لا يقع إلا على معهود مشار إليه، وهو الفرج الذي خلقه فِي النساء. ولو قال:"من خلق لكم، لكان المراد النساء لأن"من " لمن يعقل فلما جاءت"ما"وهي تقع لما لا يعقل علم أنه شيء فِي: النساء خاص/خلق الأزواج وهو الفرج."
وقد قال ابن عباس فِي قوله: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} "معناه: من حيث أمركم الله أن تعتزلوهن".
وقد كثرت الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك. وقوله: {وَقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُمْ} .
قال ابن عباس:"اذكروا الله عند الجماع".
وقيل: معناه طلب الولد.
وقيل: معناه أنهم أمروا بتقديم الأعمال الصالحة.