وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ يَوْمًا وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ إلَّا بِإِذْنِهِ} وَحَدِيثُ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: {نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ أَنْ يَصُمْنَ إلَّا بِإِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ} .
فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ مَعَ مَا تَضَمَّنَتْهُ دَلَالَةُ الْكِتَابِ تُوجِبُ تَفْضِيلَ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي الْحُقُوقِ الَّتِي يَقْتَضِيهَا عَقْدُ النِّكَاحِ.
وَقَدْ ذُكِرَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: {لَمَّا نَزَلَتْ عِدَّةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَقِيَ نِسَاءٌ لَمْ تَنْزِلْ عِدَّتُهُنَّ بَعْدُ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ وَالْحُبْلَى فَنَزَلَتْ: وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} إلَى قَوْلِهِ: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} .