فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60916 من 466147

مواعيد لا يأتي لقَرْءٍ حويرها ... تكون هبا يوم نكباء صرصرا

أي: لا تأتي لوقت رجوعها، قال: والقُرُءُ: الأوقات، واحدها قَرْؤٌ، فعلى هذا الأصل القَرْؤ يجوز أن يكون الحيض، لأنه وقت سيلان الدم، ويكون الطُّهْر لأنه وقت إمسَاكِهِ، على عادة جارية فيه.

وقال قوم: أصل القرء: الجمع، يقال: ما قَرَأَتِ الناقةُ سَلًا قَطّ، أي: ما جَمَعَتْ في رحمها ولدًا قَطُّ، ومنه قولُ عمرو بن كلثوم:

هِجَانِ اللونِ لم تَقْرأْ جَنِيْنَا

وقال الأخفش: يقال: ما قَرَأَتْ حَيْضَةً، أي: ما ضمت رحمها على حيضة، والقرآن من القرء الذي هو الجمع، وقرأ القارئ: أي جمع الحروف بعضها إلى بعض في لفظِهِ. وهذا الأصل يقوي أن الأقراء هي الأطهار.

قال أبو إسحاق: والذي عندي في حقيقة هذا أن القرء الجمع في اللغة، وأن قولهم: قريت الماء في الحوض وإن كان قد لزم الياء فهو جمعت، وقرأت القرآن لفظت به مجموعًا، والقرد يقرى، أي: يجمع ما يأكل في فيه، فإنما القُرء اجتماع الدم في الرحم، وذلك إنما يكون في الطهر. هذا كلامه.

وذكر أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال في قوله: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} : جاء هذا على غير قياس، والقياس: ثلاثة أَقْرؤ؛ لأن القروء للجمع الكثير، ولا يجوز أن تقول: ثلاثة فلوس، إنما يقال: ثلاثة أفلس، فإذا كثرت فهي الفلوس.

قال أبو حاتم: وقال النحويون في هذا: أراد ثلاثة من القروء.

وقال أهل المعاني: لما كانت كلُّ مطلقة يلزمها هذا، دخله معنى الكثرة، فأتي بناء الكثير للإشعار بذلك، فالقروء كثيرة إلا أنها في القسمة ثلاثة ثلاثة.

فمن قال: القرء: الحيض، قال: لا تخرج المرأة من عدتها ما لم تنقض الحيضة الثالثة، ومن قال: إنها الأطهار، قال: إن طلقها في خلال الحيض لم يحتسب كسر زمان الحيض من العدة، وعدتها ثلاثة أطهار كوامل، وإن طلقها وهي طاهر كانت بقية الطهر محسوبةً طهرًا ثم عليها طهران آخران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت