فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60774 من 466147

وهناك أحاديث أخرى في حظر اليمين بغير الله يحسن أن تساق في هذا المقام أيضا، منها حديث رواه الخمسة عن ابن عمر قال: «إنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أدرك عمر في ركب وهو يحلف بأبيه فناداهم رسول الله ألا إنّ الله عزّ وجلّ ينهاكم أن تحلفوا بأبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» . وحديث رواه أبو داود والترمذي عن ابن عمر: سمع رجلا يحلف بالكعبة فقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من حلف بغير الله فقد أشرك» .

هذا، ولقد كتبنا تعليقا على ما أعاره القرآن من اهتمام للإصلاح بين الناس في تفسير سورة الشورى فنكتفي بهذا التنبيه في مناسبة ما ورد من ذلك في هذه الآية.

ولقد قيل في تأويل كلمة (عرضة) قول آخر وهو أن الجملة بسبيل النهي عن التعريض باسم الله في مواقف الحنث واللغو والإكثار من اليمين باسمه لتغرير الناس والكذب عليهم والإكثار من اليمين ولو كانت بارّة صادقة. ومع ما في هذا القول من وجاهة وتلقين بليغ فإن النفس تطمئن بالمعنى الأول كما أن روح الآية تلهمه أكثر وهو ما عليه الجمهور.

[سورة البقرة (2) : الآيات 226 إلى 227]

(لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227)

(1) يؤلون: من الإيلاء بمعنى القسم (آلى على نفسه وآليت على نفسي) وقد صار له معنى اصطلاحي وهو القسم على عدم مجامعة الزوجة.

(2) تربص: انتظار.

(3) فاءوا: رجعوا عن القسم.

(4) الطلاق: معناه اللغوي المفارقة، وقد صار له معنى اصطلاحي وهو فراق الزوجين عن بعضهما.

في الآيتين تعليمات أو تقريرات تشريعية في شأن الإيلاء: فالذين يحلفون بأن لا يجامعوا زوجاتهم لا يصح أن يستمروا على ما أقسموا عليه إلّا أربعة أشهر، فإما أن يرجعوا عن يمينهم ويعودوا إلى نسائهم والله غفور رحيم يقبل التوبة ويعامل بالرحمة، وإما أن يعزموا الطلاق والله سميع لأقوالهم عليم بنواياهم.

تعليق على الآية لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ... إلخ والآية التالية لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت