فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60770 من 466147

والمشاهد أن الدم لا يستمر مع كل النساء أربعين يوما، فمنتهى ما يشاع عنهن في أقل من ذلك فيكون الأربعون يوما في الحديث هو الحد الأعلى ويكون الحكم وفاق ذلك على ما هو المتبادر. ولم نطلع على أحاديث في صدد وجوب اغتسال النفساء وصومها، وقد يصح والحالة هذه قياس حالتها على الحائض بحيث يجب عليها الاغتسال إذا انقطع الدم عنها وطهرت وقضاء ما تفطره من رمضان أثناء ذلك والله أعلم.

[سورة البقرة (2) : الآيات 224 إلى 225]

(وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(224) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225)

. (1) عرضة: مانعا معترضا لمنع الخير.

(2) أن تبرّوا: قيل إنها بمعنى أن تفعلوا الخير والبرّ إطلاقا وقيل إنها بمعنى أن تبرّوا أرحامكم. والإطلاق يجعل المعنى الأول أكثر وجاهة.

(3) اللغو: هو ما لا طائل ولا فائدة منه من القول. واللغو بالأيمان هو ما يرد في عرض الكلام من صيغ لا يقصد بها يمين مثل بلى والله ولا والله، على ما

رواه البخاري عن عائشة (رضي الله عنها) .

في الآية الأولى: نهي موجّه للمسلمين عن عدم جعل أيمانهم بالله وسيلة لعدم البرّ والإصلاح بين الناس والانصراف عن عمل ما فيه تقوى الله. فالله سميع لأقوالهم عليم بنواياهم. وفي الثانية: تقرير موجه إليهم أيضا بأن الله تعالى لا يؤاخذهم بما يصدر منهم من الأيمان التي لا يتعمدون فيها شيئا ولا يقترفون بها ذنبا ولا تعقدها قلوبهم بمنع وإيجاب ونفي وإثبات. وإنما يؤاخذهم بما قصدت قلوبهم كسبه وفعله. وهو على كل حال غفور لمن تاب وأصلح، حليم لا يتسرع بالغضب والعقوبة ليكون في ذلك فرصة لمن حسنت نيته.

تعليق على الآية وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ... والآية التالية لها

والآيتان فصل تشريعي جديد، وقد وضع بعد ما سبقه للمماثلة التشريعية أو لنزوله بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت