فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60690 من 466147

تَطَهَّرْنَ) عليه التزامًا لا صريحا. وجوابه أنه لما اقتضى تأخّر جواز الإتيان

عن الغسل؛ إذ هُوَ مدلوله لزمه أن يمتنع قبله فيكون الغسل حِينَئِذٍ غاية له.

قوله: (فإنه يقتضي تأخير جواز الإتيان عن الغسل) فإن الأمر هنا ورد بعد النهي عن

القربان والأمر الوارد بعد الحظر للإباحة فيكون قَوْلُه تَعَالَى: (فَأْتُوهُنَّ)

للإباحة. ولذا قال الْمُصَنّف تأخّر جواز الإيتان ولم يقل وجوب الإتيان لكن هذا مذهب

الشَّافعي وعندنا الأصل في الأمر للوجوب سواء كان بعد الحظر والمنع [أو لا] لكن إذا قام

قرينة عَلَى خلافه يحمل عليه، والقرينة هنا هي أن إتيان النساء شُرع لنا ترفها فلو وجب لكان

علينا بأن كنا آثمين عَلَى ترك الإتيان، فالأمر هنا للإباحة عندنا كما عند الشَّافعي. وجه

الاقتضاء أنه لما علق سبحانه وتَعَالَى حل الإتيان عَلَى الاغتسال الذي هُوَ معنى التطهر

بالاتفاق ووجود الْجَزَاء موقوف عَلَى وجود الشرط لزم أن يستمر حرمة الإتيان إلَى

الاغتسال فدل هذا الْقَوْل التزامًا عَلَى كون الاغتسال غاية للحكم السابق هذا مراده.

والْجَوَاب أن هذا التحقيق بناء عَلَى أن التعليق بالشرط يوجب العدم عند عدمه وهو مذهب

الشَّافعي، وعندنا العدم لا يثبت به أي بالتعليق فيجوز تحقق الحل بسبب آخر وهو انقطاع

الدم لأكثر الحيض وهو عشرة أيام فلا يكون الاغتسال غايته للحكم السابق عَلَى الإطلاق

بل يكون غاية له إذا كان الانقطاع لأقل الحيض ولم تمض عليها وقت صلاة كاملة.

قوله: (وقال أبو حنيفة رحمه الله تَعَالَى إن طهرن لأكثر الحيض جاز قربانها قبل

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: فإنه يقتضي تأخّر جواز الإتيان عن الغسل، وهذا الاقتضاء مُسْتَفَاد من الفاء في

(فأتوهن) قوله فإنه يقتضي الخ. لبيان وجه دلالة قَوْلُه تَعَالَى(فإذا تطهرن

فأتوهن)التزامًا عَلَى أن [المراد] بـ (يَطْهُرْنَ) في (وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) يغتسلن

وتقريره أنه لما نهى عن قربانهن قبل الطهر، ثم أمر بإتيانهن بعد الاغتسال المدلول عليه بقوله:

(فإذا تطهرن) فإنه بمعنى اغتسلن علم أن المراد بـ (يَطْهُرْنَ) في قوله عز وجل:

(حَتَّى يَطْهُرْنَ) يغتسلن.

قوله: (وقال أبو حنيفة الخ. قَالُوا في(يَطْهُرْنَ) في قوله عز وجل:(وَلَا

تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ)قراءتان بالتشديد من التطهر وهو الاغتسال، وبالتخفيف من

الطهر وهو النَّقاء من الحيض والإمامان عملا بهما جَميعًا. أما أبو حنيفة فقال القراءة بالتشديد

يقتضي حرمة [الوطء] قبل الاغتسال، وبالتخفيف يقتضي حل [الوطء] قبل الاغتسال فبَيْنَهُمَا منافاة فلا

يمكن العمل بهما في حالة واحدة فحمل الثانية عَلَى أكثر الحيض حتى جوز [الوطء] إذا كان

النَّقاء بعد عشرة أيام فهي أكثر أيام الحيض عنده والأولى عَلَى ما دون الأكثر فلو انقطع دمها

لأقل من عشرة لا توطأ حتى تغتسل، ولم يعكس لأن الاغتسال إذا لم يجب فيما دون العشرة

فعد الوجوب في العشرة أولى، وأما الشَّافعي فقد جمع بين القراءتين في العمل عَلَى كل حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت