الالتذاذ بما يقرب من ذلك الموضع . وأيضاً قوله {فإذا تطهرن فأتوهن} تعليق للإتيان على التطهر بكلمة"إذا"، فوجب أن لا يجوز الإتيان عند عدم التطهر . والمراد بالتطهر الاغتسال ؛ لأن هذا الحكم عائد إلى ذات المرأة ، فوجب أن يحصل فِي كل بدنها لا فِي بعض من أبعاض بدنها . وعن عطاء وطاوس هو أن تغسل الموضع وتتوضأ . وقال بعضهم: غسل الموضع .
ثم القائلون بوجوب الاغتسال أجمعوا على أن التيمم يقوم مقامه عند إعواز الماء {من حيث أمركم الله} أي من المأتى الذي أمركم به وحلله لكم وهو القبل . عن ابن عباس ومجاهد وإبراهيم وقتادة وعكرمة . وقال الأصم والزجاج: فأتوهن من حيث يحل لكم غشيانهن وذلك بأن لا يكنّ صائمات ولا معتكفات ولا محرمات . وعن محمد ابن الحنفية: فأتوهن من قبل الحلال دون الفجور .