والعَزْمُ: عَقْدُ القلبِ وتصميمُه: عَزَم يَعْزِمُ عَزْماً وعُزْماً بالفتحة والضمة ، وعَزِيمَةً وعِزَاماً بالكَسْر ، ويستعمل بمعنى القَسَم: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَفْعَلَنَّ ؛ والعزمُ والعَزِيمةُ: توطينُ النَّفْسِ على المُرادِ المَطْلُوب ، والأَمر المَقْصُود.
والطلاقُ: انحلالُ العقدِ ، وأصلُه الانطلاق.
وقال القرطبي: والطَّلاق: التَّخليةُ ، يقال: نعجةٌ طالِقٌ ، وناقةٌ طالِق أي: مهملة ؛ قد تُرِكت فِي المرعى ، لا قيدَ عليها ولا رَاعِيَ وبعير طُلُق: بضم الطَّاء واللام ، والجمع أَطلاقٌ ويقال: طَلَقَتْ بفتح اللام تَطْلُقٌ فهي طالِقٌ وطَالِقَةٌ ؛ قال الأعشى: [الطويل]
1103 - أَيَا جَارَتَا بَينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ
وحكى ثعلب:"طَلُقَتْ"بالضم ، وأنكره الأخفش.
والطلاقُ يجوز أَنْ يكون مصدراً ، أو اسمَ مصدرٍ ، وهو التطليقُ.
قوله: {فَإِنَّ الله} ظاهرُه أنَّه جوابُ الشرطِ ، وقال أبو حيان: ويَظْهَرُ أنَّه محذوفٌ ، أي: فَلْيُوقِعُوهُ ، وقرأ عبد اللهِ:"فَإِنْ فَاءُوا فيهنَّ"وقرأ أُبيُّ"فِيهَا"والضميرُ للأَشْهُرِ.
وقراءةُ الجمهورِ ظاهرُها أنَّ الفَيْئَة والطَّلاق إنما تكونُ بعد مُضِيِّ الأربعة الأشهر ، إلاَّ أنَّ الزمخشريَّ لمَّا كان يرَى بمذهبِ أبي حنيفة: وهو أنَّ الفَيْئَة فِي مُدَّة الأربعةِ الأشهرِ ، ويؤيِّدُه القراءةُ المتقدِّمَةُ ، احتاجَ إلى تأويل الآيةِ بما نصُّه:"فإِنْ قلتَ: كيف موقعُ الفاءِ ، إذا كانت الفيئةُ قبل انتهاءِ مدةِ التربُّصِ ؟ قلت: موقعٌ صحيحٌ ؛ لأنَّ قوله:"فَإِنْ فَاءَوُا.