واختلف العلماء ؛ هل تطلق الزوجة طلقة بائنة أو طلقة رجعية ؟ ومعنى"طلاق رجعي"مأخوذ من اللفظ نفسه ، أي أن الزوج له الحق أن يراجع امرأته دون إذن منها أو رضاً. أما الطلاق البائن فإنه لا عودة إلا إذا عقد عليها عقدا جديداً بمهر جديد: والطلقة فِي الإيلاء بينونة صغرى وهي التي تحتاج إلى عقد ومهر جديدين ، هذا إذا لم يسبق طلاقان. والبينونة الكبرى وهي التي توصف بأنها ذات الثلاث ، فالزوجة فيها تطلق ثلاث مرات ، فلا يصح أن يعيدها الزوج إلا إذا تزوجت زوجا غيره ، وعاشت معه حياة زوجية كاملة ، ثم طلقها لأي سبب من الأسباب ، وبعد ذلك يحق لزوجها القديم أن يراجعها ويعيدها إليه بعقد ومهر جديدين ، لكن بعد أن يكتوي بغيرة زواجها من رجل آخر. والحق سبحانه وتعالى يعرض هذه المسألة فيقول:
لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227)
فالإسلام دين واقعي يعطي الزوج المسلم أشياء تنفس عن غضبه ، وأشياء تمكنه من أن يؤدب زوجته ، ولكن الإسلام لا يحب أن يتمادى الرجل فِي التأديب. وإذا تمادى وتجاوز الأربعة الأشهر نقول له: لابد أن يوجد حد فاصل. وبعد ذلك ينتقل الحق سبحانه وتعالى فِي التكليف إلى أن يتكلم عن الطلاق وقد تكلم من قبل عن الزواج والإيلاء حتى وصل الطلاق.