وَقَالَ إسْمَاعِيلُ: وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ قَبْلَ الْحِنْثِ جَائِزَةٌ عِنْدَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ إلَّا بَعْدَ الْحِنْثِ.
وَقَالَ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ الثَّوْرِيِّ فِي الْمُولِي إذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ:"فَلْيَفِئْ بِلِسَانِهِ ، يَقُولُ: قَدْ فِئْت إلَيْك ، يَجْزِيهِ ذَلِكَ"وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ:"إذَا آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ مَرِضَ أَوْ سَافَرَ فَأَشْهَدَ عَلَى الْفَيْءِ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَهُوَ مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ فَقَدْ فَاءَ ، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَهِيَ امْرَأَتُهُ ، وَكَذَلِكَ إنْ وَلَدَتْ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ أَوْ حَاضَتْ أَوْ طَرَدَهُ السُّلْطَانُ فَإِنَّهُ يُشْهِدُ عَلَى الْفَيْءِ وَلَا إيلَاءَ عَلَيْهِ".
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ:"إذَا مَرِضَ بَعْدَ الْإِيلَاءِ ثُمَّ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ يُوقَفُ كَمَا يُوقَفُ صَحِيحٌ فَإِمَّا فَاءَ وَإِمَّا طَلَّقَ ، وَلَا يُؤَخَّرُ إلَى أَنْ يَصِحَّ".
وَقَالَ الْمُزَنِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ:"إذَا آلَى الْمَجْبُوبُ فَفَيْؤُهُ بِلِسَانِهِ"وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ:"لَا إيلَاءَ عَلَى الْمَجْبُوبِ"قَالَ:"وَلَوْ كَانَتْ صَبِيَّةً فَآلَى مِنْهَا اُسْتُؤْنِفَتْ بِهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَعْدَمَا تَصِيرُ إلَى حَالٍ يُمْكِنُ جِمَاعُهَا ، وَالْمَحْبُوسُ يَفِيءُ بِاللِّسَانِ ، وَلَوْ أَحْرَمَ لَمْ يَكُنْ فَيْؤُهُ إلَّا الْجِمَاعَ ، وَلَوْ آلَى وَهِيَ بِكْرٌ فَقَالَ لَا أَقْدِرُ"
عَلَى افْتِضَاضِهَا أُجِّلَ أَجَلَ الْعِنِّينِ"."