فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60328 من 466147

وَمَنْ يَحْظُرُ ذَلِكَ يَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ: {قُلْ هُوَ أَذًى} فَحَظَرَ وَطْءَ الْحَائِضِ لِلْأَذَى الْمَوْجُودِ فِي الْحَيْضِ وَهُوَ الْقَذَرُ وَالنَّجَاسَةُ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْوَلَدِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، فَاقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلُ حَظْرَ وَطْئِهِنَّ إلَّا فِي مَوْضِعِ الْوَلَدِ وَمَنْ يُبِيحُهُ يُجِيبُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِاتِّفَاقٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ، مَعَ وُجُودِ الْأَذَى هُنَاكَ وَهُوَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَهُوَ نَجَسٌ كَنَجَاسَةِ دَمِ الْحَيْضِ وَسَائِرِ الْأَنْجَاسِ وَيُجِيبُونَ أَيْضًا عَلَى تَخْصِيصِهِ إبَاحَةَ مَوْضِعِ الْحَرْثِ، بِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى إبَاحَةِ الْجِمَاعِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْضِعًا لِلْوَلَدِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِبَاحَةَ غَيْرُ مَقْصُورَةٍ عَلَى مَوْضِعِ الْوَلَدِ.

وَيُجَابُونَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ يَقْتَضِي كَوْنَ الْإِبَاحَةِ مَقْصُورَةً عَلَى الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ} إذْ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ، وَلَوْلَا قِيَامُ دَلَالَةِ الْإِجْمَاعِ لَمَا جَازَ الْجِمَاعُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَلَكِنَّا سَلَّمْنَاهُ لِلدَّلَالَةِ وَبَقِيَ حُكْمُ الْحَظْرِ فِيمَا لَمْ تَقُمْ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 2 صـ 20 - 42}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت