وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِنَا فَإِنَّ الْآيَةَ مُسْتَعْمَلَةٌ عَلَى مَا احْتَمَلَتْ مِنْ التَّأْوِيلِ عَلَى حَقِيقَتِهَا فِي الْحَالَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهُمَا ، فَنَقُولُ: إنَّ قَوْلَهُ: {يَطْهُرْنَ} إذَا قُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ ، فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ عَلَى حَقِيقَتِهِ فِيمَنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا عَشْرًا ، فَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ اسْتِبَاحَةُ وَطْئِهَا بِمُضِيِّ الْعَشْرِ ، وَقَوْلَهُ: يَطْهُرْنَ بِالتَّشْدِيدِ ، وَقَوْلَهُ: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} مُسْتَعْمَلَانِ فِي الْغُسْلِ إذَا كَانَتْ أَيَّامُهَا دُونَ الْعَشْرِ وَلَمْ يَمْضِ وَقْتُ الصَّلَاةِ لِقِيَامِ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ مُضِيَّ وَقْتِ الصَّلَاةِ يُبِيحُ وَطْأَهَا عَلَى مَا سَنُبَيِّنُهُ فِيمَا بَعْدُ ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ اسْتِعْمَالُ وَاحِدٍ مِنْ الْفِعْلَيْنِ عَلَى الْمَجَازِ ، بَلْ هُمَا مُسْتَعْمَلَانِ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي الْحَالَيْنِ.