الثاني: الاستنجاء بالماء؛ قال تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ} [التوبة: 108] ، أي: يستنجون بالماء.
الثالث: الاغتسال، قال تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} [البقرة: 222] أي: اغْتَسَلْنَ.
الرابع: التَّنظيف من الأدناس، قال تعالى:
{وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} [البقرة: 25] .
الخامس: التَّطهُّر من الذُّنوب؛ قال تعالى: {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون} [الواقعة: 79] ، ومثله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} [التوبة: 103] .
السادس: التَّطهير من الشّرك، قال تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ} [الحج: 26] ، أي: طهره من الشرك.
السابع: الطهور الطيب، قال تعالى: {ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53] أي أطيب.
الثامن: الطهور الحلّ، قال تعالى: {هؤلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود: 78] ، أي: أحل.
التاسع: التطهر من الرّجس، قال تعالى: {وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [الأحزاب: 33] ، أي: من الآثام والرِّجس.
قوله:"فَإِذَا تَطَهَّرْنَ"يعني اغتسلن،"فَأْتُوهُنَّ"أي: فجامعوهنّ.
قوله: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله} فِي"مِنْ"قولان:
أحدهما: أنَّها لابتداء الغاية، أي: من الجهة الَّتي تنتهي إلى موضع الحيض.
والثاني: أن تكون بمعنى"فِي"، أي: فِي المكان الذي نهيتم عنه فِي الحيض.
فصل
قال أبو العبَّاس المقري: ترد"مِنْ"بمعنى"فِي"كهذه الآية، وتكون زائدة؛ كقوله تعالى: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ} [نوح: 4] ، وقوله: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدين} [الشورى: 13] أي: الدِّين، وقوله: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الملك} [يوسف: 101] ، أي الملك.