وأخرج الدارمي وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس فِي قوله {فأتوهن من حيث أمركم الله} قال: من حيث أمركم أن تعتزلوهن.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة. مثله.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي فِي سننه عن ابن عباس {فأتوهن من حيث أمركم الله} يقول: فِي الفرج ولا تعدوه إلى غيره.
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة عن مجاهد {فأتوهن من حيث أمركم الله} قال: حيث نهاكم الله أن تأتوهن وهن حيض، يعني من قبل الفرج.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي رزين {فأتوهن من حيث أمركم الله} قال: من قبل الطهر، ولا تأتوهن من قبل الحيض.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن الحنفية {فأتوهن من حيث أمركم الله} قال: من قبل التزويج، من قبل الحلال.
وأخرج عبد الرزاق فِي المصنف عن مجاهد {فأتوهن من حيث أمركم الله} قال: من حيث يخرج الدم، فإن لم يأتها من حيث أمر فليس من التوّابين ولا من المتطهرين.
أما قوله تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} .
أخرج وكيع وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عطاء فِي قوله {إن الله يحب التوابين} من الذنوب {ويحب المتطهرين} قال: بالماء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الأعمش فِي قوله {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} قال: التوبة من الذنوب، والتطهر من الشرك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: من أتى امرأته فِي دبرها فليس من المتطهرين.
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي العالية: أن رأى رجلاً يتوضأ، فلما فرغ قال: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. قال: إن الطهور بالماء حسن، ولكنهم المتطهرون من الذنوب.
وأخرج الترمذي عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء".