وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعِينَ إبَاحَةُ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّاتِ ؛ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَنَافِعِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عَفْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ يَقُولُ:"إنَّ عُثْمَانَ تَزَوَّجَ نَائِلَةَ بِنْتَ الْفُرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّةِ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ عَلَى نِسَائِهِ"؛ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ نَافِعٍ:"أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ".
وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَيْضًا أَنَّهُ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً وَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ أَنْ خَلِّ سَبِيلَهَا ، فَكَتَبَ إلَيْهِ حُذَيْفَةُ: أَحَرَامٌ هِيَ ؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرْ: لَا ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تُوَاقِعُوا الْمُومِسَاتِ مِنْهُنَّ"."
وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ إبَاحَةُ تَزْوِيجِ الْكِتَابِيَّاتِ ، مِنْهُمْ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ وَالشَّعْبِيُّ ؛ وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعِينَ تَحْرِيمَ نِكَاحِهِنَّ ، وَمَا
رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ رَآهُ مُحَرَّمًا وَإِنَّمَا فِيهِ عَنْهُ الْكَرَاهَةُ ، كَمَا رُوِيَ كَرَاهَةُ عُمَرَ لِحُذَيْفَةَ تَزْوِيجَ الْكِتَابِيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ.