فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59856 من 466147

وهذه الحقيقة مهمة جداً. سواء من وجهة التحقيق النظري ، أو النمو الحركي ، للعقيدة الإسلامية وللمنهج الإسلامي. ونحن نؤكدها للمرة الثانية فِي هذا الجزء بهذه المناسبة ، لما نراه من شدة الضلال والخطأ فِي تصور النظرية التاريخية الإسلامية ، وفي فهم الواقع التاريخي الإسلامي. ومن شدة الضلال والخطأ فِي تصور الحياة الإسلامية الحقيقية والحركة الإسلامية الصحيحة. وبخاصة فِي دراسة المستشرقين للتاريخ الإسلامي. ومن يتأثرون بمنهج المستشرقين الخاطئ فِي فهم هذا التاريخ! وفيهم بعض المخلصين المخدوعين!

ثم نمضي مع السياق فِي تقرير المباديء الإسلامية فِي مواجهة الأسئلة الاستفهامية:

{ويسألونك ماذا ينفقون؟ قل العفو. كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون فِي الدنيا والآخرة} ..

لقد سألوا مرة: ماذا ينفقون؟ فكان الجواب عن النوع والجهة. فأما هنا فجاء الجواب عن المقدار والدرجة.. والعفو: الفضل والزيادة.

فكل ما زاد على النفقة الشخصية - فِي غير ترف ولا مخيلة - فهو محل للإنفاق. الأقرب فالأقرب. ثم الآخرون على ما أسلفنا.. والزكاة وحدها لا تجزئ. فهذا النص لم تنسخه آية الزكاة ولم تخصصه فيما أرى: فالزكاة لا تبرئ الذمة إلا بإسقاط الفريضة. ويبقى التوجيه إلى الإنفاق قائماً. إن الزكاة هي حق بيت مال المسلمين تجبيها الحكومة التي تنفذ شريعة الله ، وتنفقها فِي مصارفها المعلومة ، ولكن يبقى بعد ذلك واجب المسلم لله ولعباد الله. والزكاة قد لا تستغرق الفضل كله ، والفضل كله محل للإنفاق بهذا النص الواضح ؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام:"فِي المال حق سوى الزكاة". حق قد يؤديه صاحبه ابتغاء مرضاة الله - وهذا هو الأكمل والأجمل - فإن لم يفعل واحتاجت إليه الدولة المسلمة التي تنفذ شريعة الله ، أخذته فأنفقته فيما يصلح الجماعة المسلمة. كي لا يضيع فِي الترف المفسد. أو يقبض عن التعامل ويخزن ويعطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت