اتفق العلماء على تحريم ضروب القمار ، وأنها من الميسر المحرّم لقوله تعالى: {قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ} فكل لعب يكون فيه ربح لفريق وخسارة لآخر هو من الميسر المحرم ، سواءً كان اللعب بالنرد ، أو الشطرنج أو غيرهما ، ويدخل فيه فِي زماننا مثل (اليانصيب) سواء منه ما كان بقصد الخير (اليانصيب الخيري) أو بقصد الربح المجرد فكله ربح خبيث"وإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً".
قال صاحب"الكشاف":"وفي حكم الميسر أنواع القمار ، من النرد والشطرنج وغيرهما ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"إياكم وهاتين اللعبتين المشئومتين فإنهما من ميسر العجم"."
وعن علي رضي الله عنه:"أن النرد والشطرنج من الميسر".
وعن ابن سيرين:"كل شيء فيه خطر فهو من الميسر".
قال صاحب"روح المعاني":"وفي حكم الميسر جميع أنواع القمار من النرد ، والشطرنج ، وغيرهما حتى أدخلوا فيه لعب الصبيان بالجوز والكعاب ، والقرعة فِي غير القسمة ، وجميع أنواع المخاطرة والرهان".
أما النرد فمحرم بالاتفاق لقوله عليه السلام:"من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله".
وأما الشطرنج: فقد أباحه الإمام الشافعي بشروط ذكرها الإمام الفخر حيث قال:"وقال الشافعي رضي الله عنه: إذا خلا الشطرنج عن الرهان ، واللسان عن الطغيان ، والصلاة عن النسيان ، لم يكن حراماً ، وهو خارج عن الميسر ، لأن الميسر ما يوجب دفع المال ، أو أخذ مال ، وهذا ليس كذلك ، فلا يكون قماراً ولا ميسراً".
وأما السبق فِي الخيل والدواب ، والرميُ بالنصَال والسهام فقد رخص فيه بشروط تعرف من كتب الفقه وليس هنا محل تفصيلها والله تعالى أعلم .
خاتمة البحث:
حكمة التشريع
حرم الله الخمر والميسر ، لما فيهما من الأضرار الفادحة ، والمفاسد الكثيرة ، والآثام التي تتولد من هاتين الرذيلتين سواءً فِي النفس أو البدن أو العقل أو المال .