2 -معطوف على الكاف من"ذِكْرِكُمْ"فهو مجرور مثله، أي: كذكر أَشَدّ، كما تقول: كذكر قريشٍ آباءهم أو قومٍ أشدَّ منهم ذكرًا. وذكر هذا الزمخشري وغيره.
3 -معطوف على"آبَاءَكُمْ"فهو منصوب مثله. وذكر هذا الزمخشري، على تقدير: أو أشد ذكرًا من آبائكم على أن"ذكرًا"من فعل المذكور.
4 -معطوف على محل الكاف الأولى من"كَذِكْرِكُمْ"لأنها عندهم نعت لمصدر محذوف، والتقدير: ذكرًا كذكركم آباءكم أو أشدّ. . .
5 -منصوب بفعل مضمر. قاله مكي. والتقدير: فاذكروه ذكرًا أشدّ من ذكركم لآبائكم، فيكون نعتًا لمصدر في موضع الحال، أي: اذكروه بالغين في الذكر. وذهب إلى مثل هذا أبو حيان أيضًا.
6 -منصوب بإضمار فعل الكون. وإليه ذهب أبو البقاء.
قال: كونوا أشدّ ذكرًا منكم لآبائكم.
7 -منصوب على الحال من"ذِكْرًا"؛ لأنه لو تأخر عنه لكان صفة.
ذِكْرًا: وذكروا فيه وجهين:
1 -مصدر منصوب لقوله:"اذْكُرُوا". ويكون قوله:"كَذِكْرِكُمْ"في محل نصب على الحال من"ذِكْرًا"؛ لأنها في الأصل صفة له فلما قُدِّمت كانت في محل حال. ويكون"أَشَدَّ"عطفًا على هذه الحال، ويكون التقدير: فاذكروا اللَّه ذكرًا كذكركم، أي: مشبهًا ذكركم أو أشد.
2 -تمييز منصوب. ورَدّه أبو حيان، وهو عند العكبري موضع مشكل. واستشكلوا كونه تمييزًا منصوبًا؛ لأن أفعل التفضيل يجب أن يضاف إلى ما بعده إذا كان من جنس ما قبله، نحو: وجه زيدٍ أَحْسَنُ وجه.
وإن لم يكن من جنس ما قبله وَجَب النصب: زيدٌ أحسنُ وجهًا. وعلى هذا فقوله: ذِكْرًا هو من جنس ما قبله، وهذا يقتضي الجرّ. وذهب أبو علي وابن جني إلى أنه جعل الذكر ذكرًا على المجاز، كما تقول: زيد أشد ذكرًا من عمرو.
وذهب العكبري إلى أنه محمول على المعنى. والتقدير: كونوا أشد ذكرًا للَّه منكم لآبائكم. ودَلّ على هذا المعنى قوله:"فَاذْكُرُوا اللَّهَ"، أي: كونوا ذاكريه. وهذا أسهل من حمله على المجاز.
فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: فَمِنَ: الفاء: حرف استئناف.
النَّاسِ: جار ومجرور. مَن: وفيها ثلاثة أوجه:
1 -اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وخبره الجار والمجرور قبله.