وَاعْلَمُوا: الواو: للحال. اعْلَمُوا: فعل أمر مبنيّ على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. أَنَّ اللَّهَ: أَن: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"أَنَّ"منصوب. مَعَ الْمُتَّقِينَ: مَعَ: ظرف مكان منصوب. الْمُتَّقِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جَرّه الياء. والظرف"مَعَ"متعلّق بالخبر المحذوف أي: أنّ اللَّه كائن مع المتقين. و"أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ": سَدَّ مَسَدَّ مفعولي (اعلم) .
* وجملة"وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ"في محل نصب على الحال.
{وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) }
وَأَنْفِقُوا: الواو: استئنافيَّة. أَنفِقُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: فاعل. والمفعول مقدّر محذوف، أي: وأنفقوا المال، أو مما تملكون.
فِي سَبِيلِ اللَّهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل (أنفِق) . اللَّهِ: لفظ الجلالة. مضاف إليه مجرور.
* وجملة"وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. أو هي عطف على (قاتلوا) ، أي: وليكن منكم إنفاق في سبيل اللَّه.
وَلَا تُلْقُوا: الواو: عاطفة، لَا: ناهية. تُلْقُوا: فعل مضارع مجزوم بـ"لَا"وعلامة جزمه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على الجملة السابقة.
بِأَيْدِيكُمْ: في الباء ثلاثة أوجه:
1 -الباء زائدة، ويكون (أيديكم) مفعولًا به للفعل"تُلْقُوا"، وهو قول أبي عبيدة، وإليه مال الزمخشري. وإلى هذا ذهب الأخفش.
2 -الباء غير زائدة، و (أيديكم) : اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء منع من ظهور الثقل، والكاف: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان بـ"تُلْقُوا".
وعلى هذا التقدير يكون المفعول محذوفًا، أي: لا تلقوا أنفسكم بأيديكم. وبهذا أخذ المبرد، فهو عنده كقولك: مررتُ بزيد.
3 -أن يُضَمَّن"ألقى"معنى ما يتعدّى بالباء، فيتعدّى تعديته، فيكون المفعول به في الحقيقة المجرور بالباء، والتقدير: ولا تفضوا بأيديكم إلى التهلكة.