فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59480 من 466147

اختلف المفسرون فِي معنى إلقاء الأيدي إلى التهلكة ، وأقرب ما يقال فيها: إن رجلا من المهاجرين حمل على صف العدوّ فصاح به الناس: ألقى بيده إلى التهلكة. فقال أبو أيوب الأنصاري: نحن أعلم بهذه الآية ، إنما أنزلت فينا ، صحبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنصرناه ، وشهدنا معه المشاهد ، وآثرناه على أهلينا وأموالنا وأولادنا ، فلما وضعت الحرب أوزارها رجعنا إلى أهلينا وأولادنا وأموالنا نصلحها ونقيم فيها ، فكانت التهلكة ، الإقامة فِي الأهل والمال وترك الجهاد. وقال آخرون فِي تفسير هذه الآية: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، بالإسراف وتضييع وجه المعاش ، أو بالكفّ عن الغزو والإنفاق فيه ، فإن ذلك مما يقوي العدوّ ويسلطهم عليكم. وعن أسلم أبي عمران قال: غزونا المدينة - يريد القسطنطينية - وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قال: فصففنا صفيّن لم أر صفيّن قط أعرض ولا أطول منهما ، والروم ملصقون ظهورهم بحائط المدينة ،

قال: فحمل رجل منا على العدوّ فقال الناس: مه ، لا إله إلا اللّه ، يلقي بيده إلى التهلكة. قال أبو أيوب الأنصاري: إنما تتأولون هذه الآية هكذا ، إن حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة ، إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنّا لما نصر اللّه نبيه وأظهر الإسلام قلنا بيننا:

إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا أن نقيم فيها ونصلحها ، فأنزل اللّه الخبر من السماء ، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد فِي سبيل اللّه حتى استشهد ودفن بالقسطنطينية ، قلت: وهذه الغزوة غير الغزوة المشهورة التي مات فيها أبو أيوب ، وقد غزاها يزيد بن معاوية بعد ذلك سنة تسع وأربعين للهجرة ، ومعه جماعة من سادات الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت