(كره) ، مصدر سماعيّ لفعل كره يكره باب فرح ، وزنه فعل بضمّ فسكون ، وجاء المصدر صفة بمعنى مكروه.
(عسى) ، فيه إعلال بالقلب ، قلبت الياء ألفا لتحركها وفتح ما قبلها ، وزنه فعل بفتحتين.
(خير) ، قد يكون مصدرا للثلاثيّ خار يخير ، وقد يكون اسم تفضيل حذفت منه الهمزة ، كما تقدّر (من) التفضيليّة مع مجرورها.
(شرّ) ، قد يكون مصدرا للثلاثيّ ، وقد يكون اسم تفضيل حذفت منه الهمزة ، كما تقدّر (من) التفضيليّة مع مجرورها.
البلاغة
"وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ"أي يعلم ما هو خير لكم وما هو شر لكم وحذف المفعول للإيجاز.
وفي الآية طباق بين الحب والكره وبين الخير والشر.
الفوائد
1 -ثمة تساؤل حيال قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ ، فالآية أخذت منحى العموم كقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ، ولكن الفقهاء فصّلوا فحوى الآية فقالوا
"إذا دخل العدو البلاد فهو فرض عين"وإذا كان العدو لا يزال فِي بلاده فقتاله فرض كفاية"حسب الحاجة وما تقرره الدولة."
2 -يشكل على من يعرب قوله تعالى"وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ"أو"وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ"جملة حالية لمجيئها بعد الواو ومع أنها سبقت بنكرة وكان حقها أن تعرب صفة ، وللتخلص من هذا الإشكال ، ورد أن الواو تدخل على الجملة الحالية كما تدخل على الجملة الوصفية وقد أجاز الزمخشري ذلك من قوله تعالى:"وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ".
3 -عسى: فعل غير متصرف ومعناه المقاربة على سبيل الترجي وهي على ثلاثة أضرب: