17 -ومن فوائد الآية: تيئيس الكافرين أن يردوا المؤمنين كلهم عن الدين؛ لقوله تعالى: {إن استطاعوا} ؛ ولكن لن يستطيعوا حتى يأتي أمر الله، ويكون في آخر الزمان، فتهب ريح تقبض نفس كل مؤمن حتى لا يبقى إلا شرار الخلق -
18 -ومنها: الحذر من الكافرين؛ لقوله تعالى: ولا
يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم؛ وكلمة: {لا يزالون} تفيد الاستمرار، وأنه ليس في وقت دون وقت، وأن محاولتهم ارتداد المسلمين عن دينهم مستمرة -
19 -ومنها: أن الردة مبطلة للأعمال إذا مات عليها؛ لقوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم} -
20 -ومنها: أن من ارتد عن دينه، ثم عاد إليه لم يبطل عمله السابق؛ لقوله تعالى: {فيمت وهو كافر} -
21 -ومنها: أن المرتد مخلد في النار؛ لقوله تعالى: {أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} -
22 -ومنها: أن المرتد لا يعامل في الدنيا بأحكام المؤمنين؛ لقوله تعالى: {فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة} ؛ فلا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين، ولا يرث؛ وأما أن يورث فقد اختار شيخ الإسلام أنه يرثه أقاربه المسلمون؛ ولكن الصحيح أنه لا توارث؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» -
القرآن
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة: 218)
التفسير:
{218} قوله تعالى: {إن الذين آمنوا} ؛ «الإيمان» في اللغة التصديق: قال تعالى عن إخوة يوسف قائلين لأبيهم: {وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين} [يوسف: 17] ؛ وأما في الشرع فهو التصديق المستلزم للقبول والإذعان -