فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59335 من 466147

وقد أوضح الله ما نال المؤمنين الصادقين - في الأُمم السابقة - من المحن، حتى يتأسى بها المسلمون، فقال: {مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ} ؟

والجملة هنا، كالجواب عن سؤال مقدر هو: ماذا أصاب الذين كانوا من قبل من شدائد وأهوال؟ فكان الجواب: {مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ ... } أي أصابتهم الشدائد والأهوال، وتعرضوا لفظائع الحروب الظاهرة والخفية، واهتز كيانهم اهتزازًا عنيفًا، حتى كاد اليأس يسيطر علي نفوسهم، وحتى تطلَّع الرسول والمؤمنون معه - من هول ما قاسوه - إلى الله، استعجالًا لنصره. فهم لا يَشُكُّون في تحقيق وعده، ولكنهم يتعجلون حدوثه.

والرسول هنا: للجنس، لأن كل رسول جاهد في سبيل الله، هو والمؤمنون به، وتعرضوا للشدائد والأهوال، فلجأُوا إلى الله - تعالى - يطلبون نصره الذي وعده عباده المؤمنين.

والتعبير بصيغة المضارع:"يَقُول"بدلًا من الماضي"قال"لأن هذا كان يتكرر من جميع الرسل والذين آمنوا معهم، ولاستحضار هذه الصورة، ليتأسى بها المسلمون.

{َلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ} :

أي: فقيل لهم طمأَنة لنفوسهم، وتطييبًا لقلوبهم، وإسعافًا لهم بمرامهم {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ} .

وإيثار الجملة الاسمية على الجملة الفعلية المناسبة لما قبلها، وتصديرها بحرف التنبيه، وتأكيد مضمون الوعد بإِنَّ لتأكيد تحقق مضمونه.

{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) }

المفردات:

{والْمَسَاكِين} : هم من لا يجدون كفايتهم ولو مع العمل، قال تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} .

{وَابْنِ السَّبِيلِ} : الغريب المنقطع عن وطنه، ولا مال معه. ويمكن إطلاقه على اللاجيء أو المهاجر، ولا مال يكفيه.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت