فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59333 من 466147

وإذا كان المسلمون اليوم، قد تفرقوا كما تفرقت الأُمم السابقة، وانقسموا إلى طوائف ومذاهب: بعضها يخالف الحق، فإن الله يقيض لهذا الدين - دائمًا - من يظهر الحق وينصره، ويزهق الباطل ويخذله، استنادًا إلى كتاب الله - تعالى - المحفوظ بعنايته من التحريف والتبديل.

وروى ابن ماجة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفةٌ من أُمتي قوّامةً على أمر الله لا يَضُرُّها مَنْ خالفها".

ورى الحاكم عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لاتزال طائفة من أُمتي ظاهرين على الحق حتى تقومَ الساعة".

فالله اللطيف بعباده: يرسل إليهم الرسل، ويُنْزِل عليهم الكتب السماوية، ويمدهم بالعلماء العاملين المرشدين المصلحين، ليردوا الطوائف الضالة إلى الصواب، وليُظْهِرُوا زَيْفَ الباطل، وليقوِّموا ما حرَّفه المضلون، من آيات الله البينات. ولذا قال الله تعالى في ختام الآية: {وَاللهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} .

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ (214) }

المفردات:

{أَمْ} : تأتي بمعنى بل وهمزة الاستفهام. ويرى أبو عبيدة: أنها للاستفهام وحده.

{حَسِبْتُمْ} : ظننتم.

{خَلَوْا} : مضَوا.

{الْبَأْسَاءُ} : الفقر، أو الحرب، أو الشدة.

{الضَّرَّاءُ} : المرض، أو الضيق، أو الضرر مطلقًا.

{زُلْزِلُوا} : الزلزلة: الحركة الشديدة. والمراد هنا: إصابتهم بالاضطراب النفسي، الذي يهزُّ النفس هزًّا عنيفًا ويزعجها.

التفسير

214 - {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ... } الآية.

الربط:

لما بين الله - في الآية السابقة: هدى الأُمة المحمدية، لما اختلف فيه أهل الكتاب - أتبع ذلك، حث المؤمنين على الصبر، وتحمل الأذى ممن يخالفونهم، كما كان يفعل المؤمنون من قبلهم.

سبب النزول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت