فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59332 من 466147

قلت: يا رسول الله، كم الرسل؟ قال: ثلاثة مائة وثلاثَةَ عَشَرَ: جم غفير"."

{وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} :

أي وأنزل معهم الكتب السماوية التي توضح لهم العبادات، وشرائع المعاملات، طبقًا للحق والعدل.

فإذا حادوا عن سواء السبيل، عادوا إلى هذه الكتب السماوية: يحتكمون إليها، فتردهم إلى الصواب.

ثم بين من اختلفوا في دين الله وبدلوا كتبه، فقال:

{وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} :

أي: وما اختلف في الحق، أو في الكتاب المنزل، إلا الذين أُتوه من أرباب العلم والدراسة، بعد ما جاءَتهم الحجج الواضحات على وجوب الأخذ به، وعدم الاختلاف فيه.

وكان اختلافهم هذا: بغيًا بينهم، أي ظلمًا أو حسدًا حاصلًا بينهم، ونسوا - أو تناسوا - حظًا مما ذُكِّروا به، وبدّلوا نعمة الله كفرًا. فأصبحوا مصدرًا لإضلال الناس - وهم يعلمون - بدلًا من أن يكونوا لهم هداة مرشدين.

وهكذا عكسوا الأَمر، فجعلوا ما أنزله الله مُزيلًا للاختلاف - سببًا لبقائه ورسوخه.

{فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ} :

أي: فهدى الله الذين آمنوا وصدقوا بقلوبهم - في كل الأديان - للحق الذي اختلف فيه هؤلاء المختلفون، وأعرضوا عن خلافهم، ولم يعبأوا بهم، وأقاموا على طاعة مولاهم.

وقيل: المراد من {الَّذِينَ آمَنُوا} أُمة محمد - صلى الله عليه وسلم: هداهم الله لما اختلف فيه أهل الكتاب من الحق، بإذنه تعالى وتيسيره، فعرفوه.

ومن ذلك: هدايتهم إلى تنزيهه - تعالى - عن الصاحبة والولد، وأن إبراهيم - عليه السلام - كان حنيفًا مسلمًا، وما كان يهوديًا ولا نصرانيًا ولا مشركًا، وأن مريم سيدة شريفة، وليست كما وصفها اليهود، وأن عيسى رسول الله، خلافًا لما زعم اليهود من نفي رسالته، ولما زعم النصارى من أنه ابن الله .. إلى غير ذلك.

وفي هذا يقول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت