فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59331 من 466147

هذا والآية عامة في جميع الكافرين، ويدخل فيهم اليهود دخولًا أوليًا.

{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213) }

المفردات:

{أُمَّةً} : جماعة من الناس، أمرهم ومقصدهم واحد. مأخوذة من: أَمَّه أي قصده.

{مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} : واعدين المتقين بالجنة، ومخوفين الكافرين من النار.

{البَيِّنَاتُ} : الأدلة المقنعة الظاهرة.

{بَغْيًا} : ظلمًا وعدونًا.

التفسير

213 - {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ... } الآية.

هذه الآية تحتمل عدة معان، منها:

أن الناس كانوا مجتمعين على دين واحد، في عهد آدم عليه السلام، حيث نشأ أولاده على دين أبيهم آدم - وهو قائم على توحيد الله وعبادته.

ومنها: أنهم كانوا على فطرة واحدة، فطر الله الناس عليها، وهي فطرة الإيمان بالخالق - سبحانه - فهو أمر فطري: يُحِسُّهُ الإنسان، ويدركه بفطرته، إذا تجردت نفسه عمن يصرفها عن الحق إلى الباطل.

وعلى هذين المفهومين، يكون معنى الآية: كان الناس على العقيدة الحقة: التي فطر الله الناس عليها، فأغواهم الشيطان فكفروا، فبعث الله النبيين، مبشرين من آمن بحسن الثواب، ومنذرين من كفر بشديد العقاب.

ومنها: أن الناس كانوا - قبل إرسال الرسل - على دين واحد، هو الكفر، بسبب إغواء الشيطان لهم، وصدهم عن سواء السبيل، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، رحمةً بهم، وإرشادًا لهم، لعلهم يهتدون، إلى ما فيه سعادتهم في دنياهم وأُخراهم.

وقد جاء في عدد الأنبياء والمرسلين، ما أخرجه أحمد وابن حبان عن أبي ذر أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم: كم الأنبياء؟ قال:"مائةُ ألف واربعةٌ وعشرون ألفًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت