فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59327 من 466147

وعداوة الشيطان للإنسان قديمة، منذ أن خلق الله آدم عليه السلام.

فمن العقل ألا تتخذ عدوك صديقًا.

قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} .

هذا، وقد ورد النهي عن تتبع خطوات الشيطان - بعد الأمر بالدخول في السلم كافة - ليؤكد الاستمساك بالإسلام استمساكًا قويًا، فإن من يتبع خطواته، لا يدخل في الإسلام دخولًا عميقًا، ولا يستمسك به استمساكًا قويًا، ولا يذوق حلاوته.

209 - {فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} :

أي: فإن انصرفتم عن شرائع الإسلام، وانغمستم في الشقاق والخلاف، وتكبرتم عن الإذعان والتسليم لدين الله، من بعد ظهور الحجج الواضحة، الدالة على أنه من عند الله - تعالى - فاعلموا أن الله {عَزِيزٌ} : غالب على أمره، لا يمنعه شيٌ عن عقابكم، {حَكِيمٌ} : لا يترك ما تقتضيه الحكمة من مؤاخذة المجرمين.

وحسبكم هذا وعيدًا للمارقين.

{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210) }

المفردات:

{يَنظُرُونَ} : ينتظرون.

{أَن يَاتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ} : الظلل، جمع ظلة. وهي ما يحجب ضوء الشمس من سحاب أو غيره. والمراد من إتيان الله لهم في ظلل: إتيان بأسه وعذابه. ففي الكلام مضاف مقدر.

{الْغَمَام} : السحاب مطلقًا، أو الأبيض منه.

التفسير

210 - {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ... } الآية.

الاستفهام هنا، إنكاري. بمعنى النفي.

والمعنى: ما ينتظر هؤلاء الذين ينصرفون عن الدخول في السلم - من بعد ما جاءتهم البينات الواضحات - إلا أن يأتيهم عذاب الله، في ظلل من السحاب الأبيض: يحسبونه رحمة، وهو عليهم نقمة، فيكونُ أَشدَّ وقعا على نفوسهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت