فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59307 من 466147

بناء على أن الخير هو المال أو من كل ما يتعلق بالبر والطاعة طلباً لجزيل الثواب وهرباً من أليم العقاب . {فإن الله به عليم} فيجازيكم أحسن الجزاء . عن السدي: أن الآية منسوخة بفرض الزكاة . وقال المحققون: ويروى عن الحسن أنها ثابتة ، فقد يكون الإنفاق على الفروع والأصول واجباً ، ويحتمل أن يكون المراد: من أحب التقرب إلى الله تعالى فِي باب النفقة تطوعاً فليراع هذا الترتيب .

قوله تعالى: {كتب عليكم القتال} كان النبي صلى الله عليه وسلم غير مأذون له فِي القتال مدة إقامته بمكة ، فلما هاجر أذن فِي قتال من يقاتله من المشركين ، ثم أذن فِي قتال المشركين عامة ، ثم فرض الله تعالى الجهاد .

قال بعض العلماء: إن هذه الآية تقتضي وجوب القتال على الكل فرض عين لا كفاية . أما الوجوب فمستفاد من لفظ الإيجاب ويكفي العمل به مرة واحدة ، وقوله {كتب} وأما العموم فلأن قوله {عليكم} لا يمنع من الوجوب على الموجودين وعلى من سيوجد كما فِي قوله {كتب عليكم القصاص} [البقرة: 178] و {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] وعن مكحول أنه كان يحلف عند البيت بالله أن الغزو واجب . وعن ابن عمر وعطاء أن قوله {كتب} يقتضي الإيجاب ويكفي العمل به مرة واحدة ، وقوله {عليكم} يقتضي تخصيص هذا الكتاب بالموجودين فِي ذلك الوقت . والعموم فِي {عليكم الصيام} مستفاد من دليل منفصل هو الإجماع . وذلك الدليل معقود ههنا بل الإجماع منعقد على أنه من فروض الكفاية إلا أن يدخل المشركون ديار المسلمين فإنه يتعين الجهاد حينئذ على الكل . {وهو كره لكم} ليس المراد أن المؤمنين ساخطون لأوامر الله تعالى فإن ذلك ينافي الإسلام ، وإنما المراد كون القتال شاقاً على النفس وهكذا شأن سائر التكاليف ، وكيف لا والتكليف إلزام ما فيه كلفة ومشقة وأنها فِي القتال أكثر لأن الحياة أعظم ما يميل إليه الطباع فبذلها ليس بهين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت