فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59266 من 466147

217 -قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} ؛ أي: يسألك يا محمَّد أصحابك عن الشهر الحرام {قِتَالٍ فِيهِ} بدل اشتمال من الشهر الحرام، وقرئ {عن قتال فيه} بتكرير العامل، وقرئ أيضًا بالرفع؛ أي: يسألك أصحابك - يا محمَّد - عن القتال في الشهر الحرام خطأ، أيحل لهم أم لا؟ {قُلْ} لهم - يا محمَّد - في الجواب {قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} مبتدأ وخبر، وقد تم الكلام ها هنا، والوقف هنا تام، وما بعده كلام مستأنف، وقرأ عكرمة {قتل فيه قل قتل فيه} بغير ألف فيهما؛ أي: قل لهم في جوابهم: القتال في الشهر الحرام أمره كبير ووزره عظيم، ولكن هناك ما هو أعظم وأخطر منه، وهو ما ذكره بقوله: {وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ أي: ومنع المشركين المؤمنين عن دين الله وطاعته {وَكُفْرٌ بِهِ} ؛ أي: وكفرهم بتوحيد الله {و} صدهم الناس عن {الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، يعني: عن مكة، وقرئ شاذًا: {والمسجدُ الحرام} بالرفع ووجهه أنه عطفه على قوله: {وَكُفْرٌ بِهِ} ، ويكون على حذف مضاف؛ أي: وكفر بالمسجد الحرام {وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ} ؛ أي: أهل المسجد الحرام، وهم النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون {مِنْهُ} ؛ أي: من المسجد الحرام، يعني: من مكة، كل ذلك {أَكْبَرُ} وأعظم وزرًا وذنبًا {عِنْدَ اللَّهِ} تعالى من قتل من قتلتم من المشركين، فإذا استعظموا قتالكم في الشهر الحرام .. فليعلموا أن ما ارتكبوه في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين أعظم وأشنع.

{وَالْفِتْنَةُ} ؛ أي: وفتنتهم المؤمنين عن دينهم تارة بإلقاء الشبهة في قلوبهم، وتارة بالتعذيب، كفعلهم ببلال وصهيب وعمار بن ياسر، حتى يردوهم إلى الكفر بعد إيمانهم. {أَكْبَرُ} ؛ أي: أعظم وزرًا وأفظع حالًا عند الله {مِنَ الْقَتْلِ} ؛ أي: من قتل من قتلتموه من المشركين في الشهر الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت