فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59262 من 466147

والمعنى: أنه بلغ بهم الجهد والشدة والبلاء، ولم يبق لهم صبر، وذلك هو الغاية القصوى في الشدة، فلما بلغ بهم الحال في الشدة إلى هذه الغاية، واستبطؤوا النصر .. قيل لهم من جهة الله تعالى: {أَلَا} ؛ أي: انتبهوا {إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ} لأوليائه على أعدائه و {قَرِيبٌ} لهم لا بعيد، إجابة لهم إلى ما طلبوا من نصر عاجل، والمعنى: هكذا كان حالهم لم يغيرهم طول البلاء والشدة عن دينهم إلى أن يأتيهم نصر الله، فكونوا - يا معشر المؤمنين - كذلك، وتحملوا الأذى والشدة والمشقة في طلب الحق، فإن نصر الله قريب، فاصبروا كما صبروا تظفروا.

والأحسن أن يقال: إن معنى هذا الكلام: فالذين آمنوا قالوا: متى نصر الله؟ ثم رسولهم قال: ألا إن نصر الله قريب.

روى البخاري عن خباب بن الأرت - رضي الله عنه - قال: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تنصرنا؟ ألا تدعو لنا؟ فقال:"قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل، فيحفر له في الأرض، فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار، فيوضع على رأسه، فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمّن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت