فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59261 من 466147

214 -ونزل في جهد أصاب المسلمين في غزوة الأحزاب قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ} خاطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين بعد ما ذكر اختلاف الأمم على الأنبياء من بعد مجيء الآيات تشجيعًا لهم على الثبات مع مخالفيهم، و {أَمْ} فيه منقطعة، تفسر بـ {بل} وبهمزة الإنكار؛ أي: بل أظننتم يا معشر المؤمنين أن تدخلوا الجنة بمجرد الإيمان بي وتصديق رسولي {وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} ؛ أي: والحال أنه لم يصبكم شبه ما أصاب الذين مضوا من قبلكم من الأنبياء وأممهم من الشدائد والمحن، ولم تبتلوا بمثل ما ابتلوا به من النكبات، فتصبروا كما صبروا، فإنهم {مَسَّتْهُمُ} جملة مستأنفة مبينة لما قبلها؛ أي: أصابتهم {الْبَأْسَاءُ} ؛ أي: الخوف والبلايا والشدائد {وَالضَّرَّاءُ} ؛ أي: الأمراض والأوجاع والجوع {وَزُلْزِلُوا} مبني للمجهول حذف الفاعل للعلم به؛ أي: زلزلهم أعداءهم؛ أي: وحركوا بأنواع البلايا والرزايا، وأزعجوا إزعاجًا شديدًا، واستمر ذلك {حَتَّى} تناهى الأمر من الشدائد و {يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} لتناهي الشدة واستطالة المدة بحيث تقطعت حبال الصبر، وقرأ نافع: {يقولُ} بالرفع على أنها حكاية حال ماضية كقولك: مرض حتى لا يرجونه، وقرأ الأعمش شذوذًا: {وزلزلوا ويقول الرسول} بالواو بدل حتى {مَتَى} يأتي لنا {نَصْرُ اللَّهِ} الذي وعدناه استبطاء له لتأخره عنهم، ومعناه: طلب النصر، واستطالة زمان الشدة، وذلك لأن الرسل أثبت من غيرهم، وأصبر وأضبط للنفس عند نزول البلاء، وكذا أتباعهم من المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت